صاحب محمد حسين نصار
295
الأجل في الفقه الاسلامي
الشافعية « 1 » والإمامية « 2 » والظاهرية « 3 » والزيدية « 4 » والأباضية « 5 » ، وفي هذا الخصوص جاء عن الإمامية ما نصّه : « وشرطه التنجيز ، فلو علّقه بمجيء الشهر أو شرط الخيار في الضمان فسد ، فيصحّ أن يؤجره داره بعد سنة ، ولا يصحّ أن يضمن بعد سنة » « 6 » وبه أخذ القانون المدني العراقي « 7 » . ومن خلال ما تقدم يبدو لي أنّ رأي المانعين هو الراجح ؛ لأنّ الكفالة شرّعت أساساً بقصد توثيق التأمين لأصحاب الحقوق ، وهذا يتطلّب الحال والتنجيز ، وعليه فالإضافة للمستقبل تتنافى والتوثيق والتوكيد للحال ، فضلًا عن أنّه لا يجوز قياس الكفالة على البيع ؛ لأنّ البيع معاوضة والكفالة تبرّع . المقصد الرابع : انتهاء الأجل المحدّد للكفالة لكلّ عقد مؤجّل أمد ينتهي بانتهاء أجله المحدّد له بكلّ صيغ أو طرق الانتهاء ، سواء أكان ذلك أداءً أم إبراءً أم صلحاً أم سقوطاً ، بل بأيّ وجه من وجوه السقوط وما شابه ذلك . وإنّ الكفالة من العقود المرتبطة بالأجل توثيقاً وتأميناً لها ، وإنّها من العقود التبعية ، فإنّها تنتهي بأيّ طريق من طرق انتهاء المتبوع ، فينتهي أجل الكفالة بأداء المكفول به إلى المكفول له من قبل المدين الأصيل أو الكفيل ، سواء أكان المكفول
--> ( 1 ) . حاشيتا قليوبي وعميرة 2 : 330 . ( 2 ) . الروضة البهية 4 : 168 . ( 3 ) . المحلّى بالآثار 8 : 117 . ( 4 ) . البحر الزخّار 5 : 76 . ( 5 ) . شرح النيل 9 : 436 . ( 6 ) . مفتاح الكرامة 5 : 352 . ( 7 ) . القانون المدني العراقي : المادّة ( 1009 ) .